17 أغسطس 2010 - 19:30

انهى قطاع غزة على المستوى الرسمي والشعبي استعداده لاستقبال "أسطول الحرية" حيث أكدت كل من وزارة الداخلية والأشغال والمواصلات انهاء كافة الاستعدادات اللازمة لاستقبال الأسطول الذي سيصل الى قطاع غزة صبيحة يوم السبت القادم.

وكذلك، أكدت اللجنة الشعبية لكسر الحصار في قطاع غزة، أن كافة استعداداتها لاستقبال أسطول الحرية بات جاهزة وكاملة . وقالت اللجنة إنها هيأت 100 قارب صيد لاستقبال الناشطين الموجودين ضمن الأسطول، حيث ستتقدم هذه القوارب لتقل الناشطين لأن السفن كبيرة الحجم لا تستطيع التقدم للشاطئ.  
 
 
نجاح تجربة نقل البضائع من عرض البحر إلى غزة  
 
وفي السياق ذاته، انتهت بنجاح التجارب العملية لنقل البضائع من سفن الشحن المرافقة لـ "أسطول الحرية" من عرض البحر إلى ميناء غزة، عبر العوامات المصنعة محلياً . وأوضحت "اللجنة الحكومية لكسر الحصار"، أن التجارب العملية لنقل حمولة من البضائع تزن حوالي 35 طناً عبر عوامات كبيرة مصنعة في قطاع غزة، قد تكللت بالنجاح .
وأكدت على لسان مدير عام سلطة الموانئ البحرية بهاء الأغا، أن التجهيزات تجري على قدم وساق لاستقبال سفن الحرية لكسر الحصار، ولتسهيل حركة المتضامنين الأجانب القادمين عبرها وتسهيل نقل البضائع من سفن الشحن في عرض البحر إلى ميناء غزة .
وأوضح الأغا، أن تجارب نقل البضائع إلى الميناء عبر العوامات الكبيرة –مساحة 100 متر مربع- نجحت بنقل حمولة تزن 35 طنا، إضافة إلى نقل حمولة تزن 25 طنا عبر العوامات الصغيرة ذات مساحة 45 مترا مربعا . وأشار إلى أن سفن الشحن ستقف في اقرب نقطة من شاطئ البحر يصل عمقها إلى 8.5 متر لإفراغ حمولتها في هذه العوامات لتجر بواسطة قوارب صيد من عرض البحر إلى الميناء .
 
 
ثلاث مراحل مرت بها عملية التجهز
 
وقد مرت مراحل تجهيز "ميناء الصيادين" لاستقبال "أسطول الحرية"، بثلاث مراحل حيث تمثلت المرحلة الأولى في تبطين حوض الميناء الذي تبلغ مساحته 250 دونماً .
أما المرحلة الثانية فتمثلت في حفر حوض الميناء بشكل جزئي ليتراوح عمق المياه إلى 4.5 -5.5 متر، بعد شفط الرمال من قاع البحر، إضافة إلى تعبيد الطرق المارة على طول ميناء غزة البالغة 2000 متر بالكامل ووضع 60 عمود إنارة، لاستقبال الوفود المتضامنة.
وفي المرحلة الثالثة جرى أزلة كافة الغرف العشوائية الخاصة بالصيادين المتواجدة في الميناء والتي بلغ عددها أكثر من 100 غرفة، وتحديد مكان خاص لهذه الغرف بشكل هندسي مدروس ومنتظم على مساحة 5.5 دونم.
كما وتم توسيع كافة الشوارع ليصل عرضها إلى 25 متر بعد أن كان لا يتجاوز 10 أمتار، إلى جانب بناء معرش لاستقبال المتضامنين .
 
 
الاسطول يتكون من تسع سفن
 
ويتكون أسطول "الحرية" من تسع سفن هي: سفينة شحن بتمويل كويتي ترفع علم تركيا والكويت، وسفينة شحن بتمويل جزائري، وسفينة شحن بتمويل أوروبي من السويد واليونان، و6 سفن لنقل الركاب، تسمى إحداها "القارب 8000" نسبة لعدد الأسرى في سجون الاحتلال.
واكتفى الأسطول بحمل 750 مشارك من أكثر من 60 دولة رغم تلقيه عشرات الطلبات للمشاركة، في حين سيكون ضمن المشاركين في الأسطول 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية، من بينهم عشرة نواب جزائريين .
ومن الداخل الفلسطيني يشارك رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية السيد محمد زيدان، ورئيس الحركة الإسلامية الشمالية الشيخ رائد صلاح، ورئيس الحركة الإسلامية الجنوبية الشيخ حماد أبو دعابس، والنائبة حنين زعبي ( التجمع الوطني الديمقراطي).
وتحمل سفن الأسطول أكثر من 10 آلاف طن تتضمن مساعدات طبية ومواد بناء وأخشاب، و100 منزل جاهز لمساعدة عشرات آلاف السكان الذين فقدوا منازلهم في العدوان الاسرائيلي على غزة مطلع عام 2009، كما يحمل معه 500 عربة كهربائية للمعاقين حركياً، لا سيما وأن الحرب الأخيرة خلفت نحو 600 معاق بغزة .
 
 
غير آبهين بالتهديدات الإسرائيلية

هذا انطلقت صباح اليوم الخميس، السفن الـ9 المشاركة ضمن "أسطول الحرية" عبر موانئ مختلفة لتلتقي غداً الجمعة في نقطة محددة أمام سواحل قبرص لتصل غزة يوم السبت الموافق 29/5. واوضح النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن المتضامنين والمشاركين متمسكين بحقهم الوصول لغزة، غير آبهين بالتهديدات الإسرائيلية التي تروج بشكل يومي في محاولة لردعهم عن الانطلاق في رحلتهم. وجدد الخضري، التأكيد على أن الأسطول هي رحلة هدفها إنساني وأخلاقي لإيصال مساعدات لمليون وسبعمائة ألف مواطن محاصرين في غزة منذ أربعة أعوام، والإطلاع على آثار الحرب والحصار.
ولفت أن السفن تتحرك بشكل شرعي ووفق قانون الملاحة البحرية ولا يوجد أي جهة دولية تعترض عليهم سواء الكيان الإسرائيلي، معتبراً أن تهديدهم من قبل الاحتلال ليس قوة بل ضعف لأنهم مدنين ولا يحملون أي عتاد عسكري ولا يحملون سوى مساعدات إغاثية، مشددا أن هذا الأسطول لن يكون الرحلة الأخيرة في قوافل السفن الداعمة والمتضامنة مع غزة.
 
 
مناورات تحسباً لاي طارئ
 
من جهة اخرى أجرت أجهزة عسكرية وطبية تابعة للداخلية المقالة امس عدة مناورات في أرض ميناء الصيادين على شاطئ البحر تحسبا لأي طارئ بسفن أسطول الحرية القادم لغزة بعد يومين. وأكد الدكتور عبد القادر شحادة مدير الإسعاف والطوارئ أن الخدمات الطبية العسكرية تجري كافة الاستعدادات الطبية لاستقبال أسطول الحرية القادم إلى قطاع غزة، مضيفا "نجحنا وبالتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية في إجراء مناورة على أسوأ السناريوهات التي من الممكن أن تحدث مع أسطول الحرية، بما فيها تعرض طاقمها للغرق في حال استهداف الاحتلال لها". وشدد على أن الخدمات الطبية ستبذل كل جهد ممكن من أجل توفير أعلى درجات الراحة والسلامة للمتضامنين الأجانب.
 
 
البحرية الاسرائيلية تستعد لاعتراض الاسطول
 
وفي المقلب الاخر, انهت بحرية العدو الاسرائيلي الاستعداد لاعتراض "اسطول الحرية". وصرح نائب وزير الحرب الإسرائيلي مقابلة مع الإذاعة العامة الإسرائيلية "ريشت بيت" بأن "إسرائيل اتخذت قراراً بمنع دخول سفن كسر الحصار لقطاع غزة" .وقال فلنائي لا توجد أزمة إنسانية في قطاع غزة , مضيفاً لقد درسنا قضية السفن وقررنا منع دخولها لغزة .
وقال مصدر عسكري الاربعاء انه في حال رفضت السفن العودة ادراجها فسيتم اعتراضها وجرها الى مرفأ اسرائيلي حيث سيتم استجواب الناشطين ثم اعادتهم الى بلادهم. وبعد الاعتراض "سيتم نقل الحمولة الى غزة عبر المعابر البرية". واضاف المصدر ان قائد البحرية الاميرال البحري اليعازر ماروم "اعطى الامر الى القوات البحرية للتحرك بكثير من الدقة وتجنب الاستفزاز".
واعتبر الكولونيل موشيه ليفي في جيش العدو العملية "استفزازية", معتبرا ان المساعدات "لا حاجة لها". وزعم ليفي لصحافيين عند معبر كرم ابو سالم جنوب قطاع غزة "لا ارى حاجة لاي سفينة تحمل هذه المواد. نحن نسمح بمرور هذه المواد الى غزة"

انتهی/137